كتب: عبد الرحمن سيد

عززت البحرية الأميركية قدراتها لرصد الألغام البحرية عبر توقيع عقد مع شركة متخصصة في الذكاء الاصطناعي، بهدف مواجهة التهديدات المتزايدة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الملاحية في العالم.

إزالة الألغام من مضيق هرمز

ويبلغ قيمة العقد، الذي أبرم مع شركة "دومينو داتا لاب"، نحو 100 مليون دولار، ويهدف إلى تسريع عملية كشف الألغام باستخدام برامج تعلم آلي متقدمة، قادرة على التعرف على أنواع جديدة خلال أيام، بدلاً من الأسابيع أو الأشهر المطلوبة سابقاً.

وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن البحرية تعمل حالياً على إزالة الألغام من المضيق، محذراً من أن أي إغلاق قد يهدد الاقتصاد العالمي، في ظل التوترات الأخيرة بين واشنطن وطهران.

وفقاً لمسؤول في الشركة، فإن الأنظمة الجديدة تمكن البحرية من نشر تقنيات رصد الألغام بسرعة في مناطق النزاع، وتحويل المهام التقليدية من السفن إلى أنظمة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما يقلل الاعتماد على العنصر البشري ويزيد من دقة الاستجابة.

وأضاف المصدر، الذي نقلت "رويترز" تصريحاته، أن البرنامج يدمج بيانات متعددة من أجهزة استشعار متنوعة، ما يسهم في تحسين معدلات الكشف والتعامل مع التهديدات البحرية المتغيرة بسرعة.

وكانت تحديثات أنظمة التعرف على الألغام في الماضي تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر، لكن التقنية الجديدة تقلص هذه المدة إلى أيام فقط، ما يمنح البحرية قدرة أكبر على الاستجابة السريعة في مناطق حساسة مثل مضيق هرمز.

ويشير المسؤولون إلى أن هذه السرعة في إعادة نشر الأنظمة وتكييفها لرصد أنواع مختلفة من الألغام قد تكون حاسمة في حماية الملاحة الدولية وضمان استقرار الممرات البحرية الحيوية، ما يعكس تحولاً نوعياً في أساليب الأمن البحري الأميركي.